الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
95
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
( الخلفاء ) و ( الفقيه ) الفقرة رأسا . « ومن قصّر في أيّام أمله قبل حضور أجله فقد خسر عمله وضرهّ أجله » هنا أيضا في ( البيان ) و ( المروج ) و ( التحف ) و ( الإرشاد ) : « وضرهّ أمله » فهو الصحيح . وفي الخبر عن الرّضا عليه السّلام : انّك في دار لها مدّة * يقبل فيها عمل العامل ألا ترى الموت محيطا بها * يكذب فيها أمل الآمل تعجّل الذّنب بما تشتهي * وتأجل التوبة في قابل والموت يأتي أهله بغتة * ما ذاك فعل الحازم العاقل ( 1 ) « ألا فاعملوا في الرّغبة كما تعملون في الرّهبة » مدح تعالى أنبيائه فقال فيهم : فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زوَجْهَُ إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي ( 2 ) ، وذمّ أناسا لا يعرفونه إلّا في الرّهبة فقال وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لجِنَبْهِِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمّا كَشَفْنا عنَهُْ ضرُهَُّ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مسَهَُّ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 3 ) . « ألا وانّي لم أر كالجنّة نام طالبها ولا كالنّار نام هاربها » قال المبرّد : قال النّابغة الذّبياني لمّا هددّه النّعمان بن المنذر : وعيد أبي قابوس في غير كنهه * أتاني ودوني راكس فالضّواجع فبتّ كأنّي ساورتني ضئيلة * من الرّقش في أنيابها السّمّ ناقع يسهّد من نوم العشاء سليمها * كحلي النّساء في يديه قعاقع
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا للصدوق 2 : 176 ، ونقله المجلسي في بحاره 49 : 110 . ( 2 ) الأنبياء : 90 . ( 3 ) يونس : 12 .